Skip to content

الشرك في القديم والحديث المبحث الثاني في سده ﷺ جميع أبواب الشرك الذي يتعلق بعبادة الله ومعاملته

الشرك في القديم والحديث

أبو بكر محمد زكريا

Printed page ١/ ٦١٣

ولو كنت متخذًا من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ إنّي أنهاكم عن ذلك)).

وقال ﵊: ((لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلّوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)).

كما نهى النبي ﷺ عن تجصيص القبور، كما قال جابر بن عبد الله ﵄: ((نهى النبي ﷺ أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه)).

وكذلك نهى عن الصلاة عند القبور سواء بنى عليه مسجد أو لا، لقوله ﷺ: ((لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها)). فقد نهى النبي ﷺ عن تلك الأمور كلها الدالة على تعظيم القبر؛ لئلاّ يفضي ذلك إلى عبادتها وطلب قضاء الحوائج من الموتى، ويدل على أن هذا هو المراد ما أشار به إلى صنيع الأمم السابقة، وكذلك، لأن هذا هو أصل ابتداء الشرك في الناس كما تقدم، وقد قال ابن قدامة معللاً للنهي عن اتخاذ القبور مساجد ومصلّى: (لأن تخصيص القبور