Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى حول قوله تعالى (فقاتل في سبيل الله)

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ١٢٠

حول قوله تعالى: (فقاتل في سبيل الله)

..

السؤال: يقول تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ [النساء: ٨٤] هل المخاطب في هذه الآية الرسول ﵌ أم عامة المسلمين؟

الشيخ: قبل الإجابة عن السؤال أريد أن ألفت النظر إلى خطأ شائع، ألا وهو قول القائل: يقول تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو بعده، هذا خطأ، وما أنت أول سار غره قمر، كل المذيعين وكل المتكلمين يقولون هكذا.

مداخلة: والخطباء أيضاً.

الشيخ: آه، يجب أن يقول القائل إذا أراد أن يستشهد أو أن يسأل: ماذا تقول يا فلان في قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٨٤] لا نقول: ماذا تقول في قوله الله بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ما قال الله: بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وبعضهم يقول: قال الله: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هذه أشكل وأشكل.

المهم لا شك أن الخطاب هو موجه لشخص الرسول ﵇، لكن نحن نعلم أن النبي ﵌ إذا خوطب بأمر عامة المسلمين يخاطبون بنفس هذا الخطاب، وبخاصة في مثل هذه الآية، هل يسبق إلى ذهن أحد بأنه ﵇ إذا قال: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٨٤] يعني: وحدك، مثل هذا السؤال معقول أن يتوجه إلى مثل قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] لأن الشرك ما