Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى كلمة حول معنى قوله (﵌) (كتاب الله وسنتي) وخطورة الإحداث في الدين

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ٢٠٠

كلمة حول معنى قوله (﵌) (كتاب الله وسنتي) وخطورة الإحداث في الدين

الشيخ: لقد جاء في الحديث الصحيح كما تعلمون إن شاء الله جميعاً قوله ﵊: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».

والسنة في لغة النبي ﵌ معناها: أعم من السنة في اصطلاح الفقهاء، الفقهاء اصطلحوا ولا مشاحة في الاصطلاح: أن السنة هي التي تقابل الفريضة، وهي التي تكون دون الفريضة، والتي يخير فيها المسلم بين أن يأتي بها، ويكون له على ذلك أجر عظيم، وبين أن يدعها، ولا يكون عليه إثم لا كبير ولا صغير، وهذا مأخوذ من قوله ﵊ لذاك الرجل الذي جاء النبي ﵌ يسأله عما فرض الله عليه فذكر له خمس صلوات في كل يوم وليلة، مما ذكر له صيام رمضان، قال في آخر الحديث الرجل السائل: «هل علي غيرهن؟ قال: لا إلا أن تطوع» أي: إلا أن تتنفل ما عليك إلا أن تأتي بما فرض الله عليك إلا إذا شئت أن تتنفل، أي: أن تأتي بالنوافل والسنن التي لم تفرض عليك، فهذا أفضل لك. ماذا قال ذلك الرجل؟ قال: والله لا أزيد عليهن ولا أنقص، أنا رجال قنوع أرضى بأن آتي فقط بالفرائض، وما سوى ذلك لا أزيد ولا أتي بشيء من النوافل، فماذا كان موقف الرسول ﵇ تجاه هذا الكلام؟ لم يكن ما جاء في الحديث الذي لا يصح نسبته إلى النبي ﵌، ويأتي ذكره في بعض كتب الفقه