Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى الخروج في سبيل الله

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٧/ ١٢٦

يطيعون الله قسمان: قسم عالم وقسم غير عالم. هذا القسم العالم هو الأقل، لماذا؟ لأن النبي ﵌ قال: «الغرباء هم ناس قليلون صالحون من يعصيهم - يعني حينما يدعونهم - أكثر ممن يطيعهم».

مرة أخرى: سئل رسول الله ﵌ عن الغرباء: من هم؟ وهذا أدق بكثير من الوصف الأول. قال ﵊: «هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي».

هنا لا بد لي من وقفة كتلك الوقفة التي وقفناها معكم عند قوله ﵌: «فمن رغب عن سنتي فليس مني» ما هي السنة؟ هي السنة يعني بمعنى دون الفرض الواجب؟ لا. هي طريقتي ومنهجي وشريعة الله التي جئت بها.

هنا أيضاً يجب أن تفسر السنة بهذا المعنى، فقال ﵇: «هم الذين يحيون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي» أي: من طريقتي التي جئت بها إليكم. ما هي أعظم سنة؟ هي شهادة أن لا إله إلا الله، لأن النبي ﵌ كما ذكرت آنفاً من حديث معاذ: «ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله».

الذين يخرجون إذاً اليوم في بعض البلاد ليسوا بحاجة إلى أن يدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله؛ لأنهم معهم يشهدون أن لا إله إلا الله، لكن هم بحاجة - كما فعلنا في أول هذه الجلسة - أن يذكروهم بمعنى هذه الكلمة الطيبة. ما معنى لا إله إلا الله؟ أنا أقول آسفاً: أكثر المسلمين اليوم لا يعرفون حقيقة هذه الشهادة فكراً وعلماً وبالتالي يخالفونها تطبيقاً وعملاً. مثلاً: من منكم لا يعلم أن هناك قبور بعض الأولياء والصالحين يقصدون بالدعاء من دون الله ﷿؟ من منكم لا يعلم أن هناك مساجد دفنت وبنيت على قبور أولياء وصالحين؟ تقصد هذه القبور من دون الله ﷿ للاستشفاء خاصة من النساء القليلات العقل