Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى الخروج في سبيل الله

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٧/ ١٢٥

في بيت من بيوت الله يتدارسون كتاب الله ويتلونه بينهم ويكون فيهم رجل عالم بالتفسير، عالم بالحديث، عالم بالفقه ذلك خير لهم وأبقى من هذا الخروج الذي لم يبن أولاً على هدي رسول الله ﵌، ثم لم يبن على العلم الذي ينبغي أن ينقلوه إلى الآخرين.

إذاً: إن كان هناك مثلاً عشرة أشخاص من هؤلاء المتحمسين لتبليغ دعوة الله حقاً، فيهم واحد هو الذي يليق به أن يكون داعية لأنه فاقد الشيء لا يعطيه. هذه حقيقة بدهية. فإذا كان من بين هؤلاء العشرة واحد يصح أن يكون داعية إلى الله كمثل ما قال رسول الله ﵌ لمعاذ بن جبل حينما أرسله ليدعو الناس، قال له: «ليكن أول ما تدعوهم هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن استجابوا لك فمرهم بالصلاة، فإن هم استجابوا لك فمرهم بالصيام» وهكذا. الآن هذا الخروج نجد فيه مخالفة أخرى، والكلام يجر بعضه، وكما يقال: الحديث ذو شجون. ينبغي على كل داعية أن يكون عالماً بالكتاب والسنة، وأن يخرج اثنين ثلاثة ويتوزعون في الجماعة يبلغون الناس، يجب عليهم أن يبدؤوا بمثل ما بدأ به رسول الله ﵌، لأن الإسلام اليوم كما قال ﵊: «إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء».

جاء هناك السؤال إلى النبي ﵌، قيل له: «من هؤلاء الغرباء يا رسول الله؟ أجاب: هم ناس قليلون صالحون بين ناس من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم» هذا وصف وهذا مشاهد اليوم، الذين يعصون الله مع الأسف أكثر ممن يطيعون الله، والذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أو كما قال تعالى. والذين يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .... الصالحين قلة.

إذاً هناك عندنا ثلاثة أقسام، أكثر الناس اليوم عصاة يعني لا يطيعون الله. الذين