جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
باب منه
روي عن النبي ﵌ أنه قال:
«إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم».
قال الإمام: موضوع.
ثم قال:
قال ابن حزم (٦/ ٨٣): فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلا، بل لا شك أنها مكذوبة، لأن الله تعالى يقول في صفة نبيه ﵌: ﴿وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى﴾، فإذا كان كلامه ﵊ في الشريعة حقا كله وواجبا فهو من الله تعالى بلا شك، وما كان من الله تعالى فلا يختلف فيه لقوله تعالى: ﴿ولوكان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً﴾.
وقد نهى تعالى عن التفرق والاختلاف بقوله: ﴿ولا تنازعوا﴾، فمن المحال أن يأمر رسوله ﵌ باتباع كل قائل من الصحابة ﵃ وفيهم من يحلل الشيء، وغيره يحرمه، ولوكان ذلك لكان بيع الخمر حلالا اقتداء بسمرة بن جندب، ولكان أكل البرد للصائم حلالا اقتداء بأبي طلحة، وحراما اقتداء بغيره منهم، ولكان ترك الغسل من الإكسال واجبا بعلي وعثمان وطلحة