جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
وأبي أيوب وأبي بن كعب وحراما اقتداء بعائشة وابن عمر وكل هذا مروى عندنا بالأسانيد الصحيحة.
ثم أطال في بيان بعض الآراء التي صدرت من الصحابة وأخطأوا فيها السنة، وذلك في حياته ﵌ وبعد مماته، ثم قال (٦/ ٨٦): فكيف يجوز تقليد قوم يخطئون ويصيبون؟ ! .
وقال قبل ذلك (٥/ ٦٤) تحت باب ذم الاختلاف: وإنما الفرض علينا اتباع ما جاء به القرآن عن الله تعالى الذي شرع لنا دين الإسلام، وما صح عن رسول الله ﵌ الذي أمره الله تعالى ببيان الدين ... فصح أن الاختلاف لا يجب أن يراعى أصلا، وقد غلط قوم فقالوا: الاختلاف رحمة، واحتجوا بما روي عن النبي ﵌: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم»، قال: وهذا الحديث باطل مكذوب من توليد أهل الفسق لوجوه ضرورية.
أحدها: أنه لم يصح من طريق النقل.
والثاني: أنه ﵌ لم يجز أن يأمر بما نهى عنه، وهو ﵇ قد أخبر أن أبا بكر قد أخطأ في تفسير فسره، وكذب عمر في تأويل تأوله في الهجرة، وخطأ أبا السنابل في فتيا أفتى بها في العدة، فمن المحال الممتنع الذي لا يجوز البتة أن يكون ﵇ يأمر باتباع ما قد أخبر أنه خطأ.
فيكون حينئذ أمر بالخطأ تعالى الله عن ذلك، وحاشا له ﵌ من هذه الصفة، وهو ﵊ قد أخبر أنهم يخطئون، فلا يجوز أن يأمرنا باتباع من يخطيء، إلا أن يكون ﵇ أراد نقلهم لما رووا عنه فهذا صحيح