Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى باب منه

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٣٨٩

باب منه

روي عن النبي ﵌ أنه قال:

«اختلاف أمتي رحمة».

قال الإمام: لا أصل له.

ثم قال:

وإن من آثار هذا الحديث السيئة أن كثيرا من المسلمين يُقِرُّون بسببه الاختلاف الشديد الواقع بين المذاهب الأربعة، ولا يحاولون أبدا الرجوع بها إلى الكتاب والسنة الصحيحة، كما أمرهم بذلك أئمتهم ﵃، بل إن أولئك ليرون مذاهب هؤلاء الأئمة ﵃ إنما هي كشرائع متعددة! يقولون هذا مع علمهم بما بينها من اختلاف وتعارض لا يمكن التوفيق بينها إلا برد بعضها المخالف للدليل، وقبول البعض الآخر الموافق له، وهذا ما لا يفعلون! وبذلك فقد نسبوا إلى الشريعة التناقض! وهو وحده دليل على أنه ليس من الله ﷿ لو كانوا يتأملون قوله تعالى في حق القرآن: ﴿ولوكان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً﴾ فالآية صريحة في أن الاختلاف ليس من الله، فكيف يصح إذن جعله شريعة متبعة، ورحمة منزلة؟ .

وبسبب هذا الحديث ونحوه ظل أكثر المسلمين بعد الأئمة الأربعة إلى