Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى هل الاختلاف رحمة؟

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٣٨٨

المناسبة قول (بُوصيريِّهم) في مدح النبي ﵌:

وكُلُّهمِ مِن رسُولِ اللهِ مُلتمِس ...

وغير ذلك من الأقوال التي لم يقلها عالم من قبل.

فلعل في أولئك الغافلين من يتنبه من غفلته، ويعود إلى رشده حين يرون النبي ﵌ لا يرضى من الصحابة- ﵃ اختلافهم في تحديد ما قاال ابن صياد؛ هل هو (الدُّخ) أو (الزخ)؟ مع أن مثل هذا الاختلاف ليس له علاقة بالدين مطلقاً كما هو ظاهر، لعلهم حين يتنبهون لهذا يتبين لهم أنه ﵌ لا يرضى منهم الاختلاف في الدين ولا يقره من باب أولى.

فالحق أن الخلاف- وهو الذي يسميه ابن تيمية- ﵀ اختلاف تضاد- إنما هو نقمة وليس برحمة.

وحسب المسلم البصير في دينه أن يعتذر عن المختلفين بعذر معقول، ويعتقد بأنهم جميعاً مأجورون على التفصيل الوارد في الحديث. أما أن يقر الاختلاف نفسه ويدافع عنه، بدعوى الدفاع عن الأئمة، كما يعلن ذلك بعضهم في بعض الإذاعات الإسلامية، فذلك من التدليس على الناس، والخلط بين الحق والباطل. نسأل الله السلامة في ديننا وعقولنا.

الصحيحة (٧/ ٢/٧٧١ - ٧٧٣).