جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
حكم الخروج على حاكم شيوعي
السائل: ورد سؤال من بعض الإخوة، يقول السائل ما الحكم الشرعي من طلبة العلم في بلد حكمه شيوعي، أمضوا سنوات في إعداد الشباب في ذلك البلد لتغيير نظام الحكم الكافر الشيوعي، فاستطاعوا أن يجمعوا أعداداً كبيرة من الشباب من مختلف أنحاء تلك البلاد، نسبة كبيره منهم تدربوا تدريباً عسكرياً، جيداً، ويحملون العقيدة الصحيحة، وقد اعدوا أسلحة لا باس بها، هل يعلنون الجهاد ضد ذلك الحكم الكافر، أم ينتظرون محكومين بالكفر، وما هو حكم اغتيال رؤوس ذلك الكفر في ذلك البلد، لإشعال جذوة الجهاد؟
الشيخ: هذا السؤال يمثل، حُمى سادت وحرارة توضع في غير أماكنها، لا يمكن الإصلاح أي إصلاح كان، خاصة إذا كان إصلاحاً انقلابياً خطيراً، كهذا الذي يلمح السؤال إليه، لا يمكن أن يكون إلا على طريقه محمد ﵌، حيث إن المسلمين جميعاً، يقتدون أو على الأقل المفروض أن يقتدوا بالنبي ﵌ في كل شيء، في كل حركة وسكون، فإن الله ﷿، حينما قال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]، يقصد انه، هو ﵇ قدوتنا في كل شيء، سواءً كان عظيماً أو كان صغيراً، كذلك قوله ﵊، في خطبه التي كان يجعل فاتحتها أما بعد، فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمدً ﵌، إذا كان الأمر كذلك، فيجب على كل مسلم، أو كل طائفة مسلمة أو جماعة مسلمة، أنهم إذا