Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى حكم الخروج على حاكم شيوعي

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٣٢٥

أرادوا أمراً، أن يضعوا أمامهم هدي النبي ﵌، في ذلك الأمر الذي هم قادمون عليه، ومشرفون عليه، هل هكذا فعل ﵊، حتى هم يفعلوا بمثل فعله، ويقتدوا به ﵌، هذه مقدمه لا بد ليس فقط أن تكون معلومة عند الشباب، بل يجب أن تكون راسخةً، كما يقال في سويداء قلوبهم، وما ينطلقون وما يتصرفون تصرفاً ما، إلا على هدي رسول الله ﵌، فالآن كما يقولون التاريخ يعيد نفسه، نحن الآن نشكوا من ظلم الحكام، وطغيان القوانين التي أخذت من الكفار الذين استعمروا البلاد الإسلامية برهة من الدهر، ثم لما خرجوا منها، خلفوا من ورائهم قوانينهم المخالفة لحكم الله ﵎، فهي لا يزالوا الحكام يحكمون بها على مخالفتها لحكم الله ورسوله نشكوا نحن هذه الشكوى، ونساق بأحكامهم، المخالفة لشريعة الله، ونظلم ونسجن ونقتل وو ...

إلى أخره، هذه فتن معروفه، نريد الخلاص من هذا الحكم، الذي هو حكماً بغير ما انزل الله، سوءً كان شيوعياً أو كان ديمقراطياً، أو كان أي نظاماً ليس هو نظام الإسلام، فما هو طريق الخلاص؟

طريق الخلاص هو طريق الرسول ﵊، لقد عاش النبي ﵌ في دعوته كما تعلمون جميعاً، ثلاثة عشر سنه في مكة تحت حكم الطاغوت، فماذا فعل، لم يفعل شيئاً سوى أنه دعى الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وإلى تثقيفهم، وتعريفهم بشريعة ربهم، ثم لما اشتد الضغط على المسلمين هناك، أمرهم بان يهاجروا إلى الحبشة، لأنه كان هناك رجل من ملوك الحبشة، كان من الملوك العادلين، وهو المعروف اسمه بالنجاشي، فأمر رسول الله ﵇، من كان لا يستطيع أن يصبر، تحت ذلك الحكم الجائر، أن يخرج من هذا الحكم إلى ذاك البلد الذي فيه، العدل والحرية، ونحو ذلك، ثم جاء هجره ثانية إلى الحبشة، ولهذا تاريخ معروف في السيرة،