Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٠١

قال: نعم، قال رسول الله ﷺ: «ما مِنْ عبدٍ مسلمٍ يُنفق من كل مالٍ له زوجين في سبيل الله؛ إلا اسْتَبَقَتْهُ حَجَبةُ الجنَّة، كلّهم يدعوه إلى ما عنده» ، فقلت: وكيف ذلك؟، قال: «إن كانت إبلاً فبعيرين، وإن كانت بقراً فبقرتين» .

وروي نحو هذا التفسير عن الحسن البصري (١) قال: اثنين من جنسٍ واحد، كدرهمين -أو: دينارين- وقد قيل: إنه يدخل في ذلك -أيضاً- سائر الطاعات، مثل: أن يصوم ويصلي نفلين، ويغزو مرَّتين، وماأشبه ذلك. ويحتمل أن يكون قوله: «من كان من أهل الصلاة، من كان من أهل الجهاد» ، إشارةً إلى هذا المعنى؛ نُسبَ إلى الأعمال المتكررة منه. وقيل: يحتمل أن يكون ذلك العملُ أغلبَ عليه، وأكثر في عباداته، وهذا يرجع إلى ما قلناه، مِن أنه: العمل الذي

يكثر تكراره في نوعه، والله أعلم (٢) .

وأمّا قوله في حديث «الموطأ» : «هذا خير» ، فقيل (٣) : معناه: هذا خيرٌ نِلْتَهُ وأدركته بعملك، هو هنا معدٌّ لك، وليس معناه: هذا أفضل.