Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٠

فصلٌ: في معنى الجهاد وحدِّه لغة وشرعاً

قال الله -تعالى-: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج: ٧٨] ، وقال

-تعالى-: ﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ٦] ، وقال -تعالى-: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣] .

فالجهاد في اللغة، أصله: الجَهْد (١) ، وهو: المَشَقَّة، يقال: جهدتُ الرجلَ: بَلغْتُ مشقته، وكذلك الجهاد في الله -تعالى-؛ إنما هو بذل الجهدِ في إذلالِ النفس وتذليلها في سُبلِ الشرع، والحملِ عليها بمخالفة الهوى، ومن الركون إلى الدَّعة واللذات، واتباع الشهوات (٢) .

خرَّج الترمذي عن فضالة بن عُبيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المجاهد من جاهد نَفْسَه» (٣) .