Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٨٨

ظاهر هذا الحديث أن من غزا فغنِمَ نقصَ أجرُ جهاده -كما ذهب إلى ذلك قوم (١) -، وليس معنى ذلك كذلك عند أهل العلم والتحقيق، بل أجر الجهاد كاملٌ لكلِّ واحدٍ منهم، بفضل الله -تعالى-، وإنما يفترقون في زيادة الأجر فوق ثواب الجهاد (٢) ؛ فأمّا من غنم، فقد حَصَل له في الحال من السرور، ونشاط النفس بالظهور، والغُنْم، ما يَدْفع عنه آثار الجهد في الغزو، وتخلف المال في النفقة، ونحو ذلك مما تَفترق فيه حالهُ مِنْ حال مَنْ غزا فلم يُصبْ شيئاً، ولا عفَّى على كدِّه ونفقته خَلَفٌ، فلهؤلاء زيادةُ أجرٍ فوق أجر الجهاد، من حيثُ تضاعف آثار الجَهدِ