Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٦٥١

وترك قتالهم والخروج عليهم، ما أقاموا الصلاة» (١) .

خرَّج مسلم (٢) ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من رأى من أميره شيئاً يكرهه؛ فليصبر، فإنه من يفارق الجماعة شبراً فمات؛ فميتته جاهلية» .

وخرَّج -أيضاً- (٣) عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنه قال: «يستعمل عليكم أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سَلم، ولكن من رضي وتابع» ، قالوا: يا رسول الله: أفلا نقاتلهم؟! قال: «لا! ما صلُّوا» . (أي: من كره بقلبه، وأنكر بقلبه) ، كذا في كتاب مسلم متصلاً بالحديث.

وخرَّج -أيضاً- (٤) عن عوف بن مالك الأشجعي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خيار أئمتكم: الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم: الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم» قال: قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟! قال: «لا! ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا مَنْ وَلِيَ عليه والٍ؛ فرآه يأتي شيئاً من معصية الله؛ فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعنَّ يداً من طاعة» .