Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٦٣٥

«أنهم كفروا بعد إسلامهم» ، وفيهم نزلت الآية.

وقال أكثر الفقهاء (١) : إن كل من خرج من المسلمين فسوقاً، فشهر السلاح، وحارب المسلمين وأخافهم؛ فيصح عليه أنه حارب الله ورسوله، أي: أهل دين الله؛ فيكون حكمه ما ذكر الله في الآية.

خرّج مسلم (٢) ، عن النبي ﷺ قال: «من حمل علينا السلاح فليس منّا» .

وبه قال مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وأبو ثور، وأحمد، وأهل الظاهر، وغيرهم (٣) .

واحتج المستدلُّ على صحة هذا المذهب، ردًّا علىمن زعم أن الآية في المشركين بأشياء راجحة، منها:

إجماع العلماء على أن المشرك إذا فعل هذه الأشياء، ثم أسلم قبل أن يتوب منها؛ أنه لا يقام عليه شيء من حدودها؛ لقول الله -تعالى-: ﴿قُل لِلَّذِينَ