Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٦٣٣

قال أبو بكر بن المنذر (١) : ومما يحتج به في هذا الباب -يعني قتل من سب النبي ﷺ -: قصة كعب بن الأشرف، وأنَّ النبي ﷺ قال: «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله؟» فانتدب له جماعة بإذن النبي ﷺ، فقتلوه (٢) .

الفصل الثاني: في أحكام المحاربين

قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ. إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣- ٣٤] .

واختلف أهل العلم في المحارب المراد بالآية وأحكامِه في ثلاثة مواضع:

الأول: هل المراد بالآية الكفار أو المسلمون؟

والثاني: في وضع العقوبات المحدودة في الآية عليه: هل ذلك على التخيير أو على الترتيب؟

والثالث: في حكم توبته، وما الذي يُهدر عنه إذا جاء تائباً من جناياته؟

فصل

فأما اختلافهم في المحارب المراد بالآية، ففي ذلك أقوال: