Printed page ٦٢
فكانت الهجرة حينئذٍ فرضاً، يجب على كل من أسلم أن يلحق برسول الله ﷺ: مجاهداً، ومؤازراً، ومعيناً، إلا من كان له عذرٌ عذره الله -تعالى- به، قال الله
-سبحانه-: ﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً. فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً﴾ [النساء: ٩٨] .
ولا خلاف في وجوب الهجرة حينئذٍ على مَنْ كان من المسلمين بمكة،