Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٦٢٧

وأحمد (١) ، وإسحاق (٢) ، وكذلك أهل الظاهر (٣) : يرون قتله من حيث أصلهم في المرتد: أنه لا تعتبر مراجعته الإسلام في إسقاط ما ثبت عليه من القتل، وليس هذا هو مسلك مالك ومن ذكر معه في قتل الزنديق من غير استتابة؛ لأنهم يرون استتابة المرتد دون الزنديق، وإنما فرقوا

بينهما في ذلك من حيث أن الزنديق ليس على دينٍ يعتقده، فيرى التزامَه وإظهارَه عبادةً، حتى لا يسمح بالرجوع عنه إلا بعد أن ينتقل عن ذلك الاعتقاد، ويعتقد ما يظهره من الإسلام، وإنما الزنديق جاحدٌ مبطل لا يعتقد شيئاً دِيناً، فتظاهره بالإسلام خداعٌ ودفاع، وليس مَبْنيّاً على صحة اعتقاد، هذا وجه ما ذهبوا إليه.

قال مالك في «الموطأ» (٤) : «معنى قول النبي ﷺ -فيما نرى والله أعلم-: