Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٦١٧

منهن حدثٌ يوجب قتلهن: من قتال، أو قَتلِ أحدٍ من المسلمين، وغير ذلك مما أثبته الشرع.

فأما إنْ تعدَّيْنَ في مثل ذلك؛ فلا يمتنع القتل.

خرَّج أبو داود (١) عن عائشة قالت: لم يقتل من نسائهم -يعني

بني قريظة- إلا امرأة، إنها لعندي تُحَدِّثُ، تضحك ظهراً وبَطْناً، ورسول الله ﷺ يقتل رجالهم بالسوق، إذْ هَتَفَ هاتفٌ باسمها: أين فُلانة؟ قالت: أنا، قلت: وما شأنك؟ قالت: حَدَثٌ أحدثته. قالت: فانطُلِق بها فضربت عنقها.

فليس النهي عن قتل النساء يراد به العموم والإطلاق؛ ألا ترى إلى قتل المرأة قوداً بالنفس؛ وحدّاً في الزنا؟ وكذلك الردّةُ، والله أعلم.

فصل

وأما اختلافهم في ميراث المرتد إذا قُتِل أو مات على رِدّته، ففي ذلك قولان