Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٥٩٧

درهم (١) . واحتج الزهري على أن دية المعاهد كدية المسلم بقوله -تعالى-:

﴿ ... وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَة﴾ [النساء: ٩٢] (٢) .

قال الكوفيون: فَذِكْرُهُ بعد ذكر دية المؤمن يجعلهما سواء في الدية والكفارة، واستدلوا على أنه يراد به من كان له عهدٌ من الكفار: أنه لو أريد به المؤمن، لَوَصَفَهُ الله -تعالى- بذلك، كما قال -سبحانه-: ﴿ ... فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ ... ﴾ [النساء: ٩٢] (٣) .

وخرّج الترمذي (٤) ، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ وَدَى العامريين بدية المُسلمين، وكان لهما عهد من رسول الله ﷺ. قال فيه: حديث غريب.

ومستند مَنْ رأى أن دية الكافر على النصف من دية المسلم: ما خرجه الترمذي (٥) -أيضاً- من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي ﷺ