Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٥٩٢

وأبو ثور، وأبو عبيد، وداود (١) ، وغيرهم (٢) ، إلى

أنه لا يُقْتَلُ مؤمن بكافر، إلا أن مالكاً والليث قالا (٣) : إن قتله قَتْلَ غِيلةٍ قُتِلَ به، وقَتلُ الغيلة عندهم: أن يقتله على ماله، لا يقتله لنائرة (٤) ، ولا عداوة؛ كأنهم رأوا فِعله ذلك كفعل المحارب، فرأوا قتله واجباً كحدٍّ الحرابة، ولهذا لم يرَ مالكٌ (٥) لوليِّ دَمِ مَنْ قُتِلَ غيلةً أن يَعْفُو عنه، وجعل قتله لازماً على كل حال.

والصحيح ما ذهب إليه الجمهور: أن لا يقتل المؤمن بالكافر؛ لأن دماء