Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٥٦٠

قال أبو عبيد (١) : لا يجوز أن يطالب مسلم بجزية. وقال مالك: يقول الله -تعالى-: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨] ما قد مضى قبل الإسلام، من دمٍ أو مال أو شيء (٢) .

وقيل: إنه يؤخذ منه كلُّ ما كان ترتَّب عليه، وتقدَّم من حولٍ أو أحوالٍ لم يؤدها، وهو قول الشافعي، وأبي ثور (٣) .

قال الشافعي: ليس للإمام تركه؛ لأنه حقّ لجماعة المسلمين عليه. يعني: أنه صار دَيناً لهم في ذِمَّته، وهذا أرجح؛ لأن قول الله -تعالى-: ﴿إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨] راجعٌ إلى ما كان من كفرهم وآثامهم، وما كانوا