Printed page ٥١٤
ميراثها من النبي ﷺ، قال: فقال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله ﷿ إذا أطعم نبياً طُعمةً، فهي للذي يقوم بعده» . قال ابن عبد البر (١) : «إنه ضعيف، لا حجة فيه» .
الاختلاف في سهم ذي القربى
وكذلك اختلف العلماء في سهم ذي القربى بعد النبي ﷺ اختلافاً كثيراً، يتحصل إلى أربعة أقوال:
قول: إنه باقٍ لقرابة النبي ﷺ بعده، وهو قول مالكٍ، والشافعي، والثوري، والأوزاعي، وأحمد، وأبي ثور، وأهل الظاهر، وغيرهم، وهو الصحيح (٢) ؛ لأن
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وقوله ﷺ: «فهي للذي يقوم من بعده» : أي: بالخلافة، أي: يعمل فيها ما كان النبي ﷺ يعمل، لا أنها تكون له ملكاً. انظر: «عون المعبود» (٨/١٩٦) . (١) في «الاستذكار» (١٤/١٩٠ رقم ١٩٩٨٢-ط. قلعجي) ، والحديث -كما رأيت- صحيح. ولا يخفى أن كل الأقوال في نصيب النبي ﷺ بعد وفاته راجعة إلى شيء واحد، وهو صرفه في مصالح المسلمين. وانظر: «فتح الباري» (٦/٢١٦، ٢٣٨) ، «أضواء البيان» (٢/٣٦٠) ، «الفيء والغنيمة» (ص ٨٥) . (٢) انظر في مذهب المالكية: «المدونة» (١/٥١٤) ، «الكافي» (١/٤٧٨) ، «النوادر والزيادات» (٣/١٩٧) ، «الذخيرة» (٣/٤٣٢) ، «عقد الجواهر الثمينة» (١/٥٠٠) . وفي مذهب الشافعية: «الأم» (٤/١٥٤) ، «المهذب» (٢/٢٤٧، ٢٤٨) ، «الوجيز» (١/٢٩٠) ، «روضة الطالبين» (٦/٣٥٥) ، «المنهاج» (ص ٩٣) ، «الإقناع» للماوردي (ص ١٧٧) ، «الحاوي الكبير» (١٠/٤٨٨) . وذكر النووي في «الروضة» -حكاية عن «الوسيط» للغزالي- وجهاً: أن سهم ذوي القربى يصرف إلى الخلفاء، ونقل قولاً آخر، بأنَّ هذا السهم يُرَدُّ على أهل السهمان الذين ذكرهم الله -تعالى-، ثمَّ ردَّهما، وقال: «هذان النقلان شاذان مردودان» . ورجَّح صرفه بعده ﷺ في مصالح المسلمين. وفي مذهب الحنابلة: «المقنع» (٢/٨٦٣-٨٦٤) لابن البنا، «المقنع» (١/٥٠٤) لابن قدامة، «المغني» (٩/٢٩٣) ، «الواضح» (٢/٧، ٨، ٩) ، «شرح الزركشي» (٦/٢٧٨٨، ٢٧٩٣، ٢٧٩٦، ٢٨٠١، ٢٨٠٣) ، «مسائل أحمد» (٢/٢٧٧- ٢٧٨، ٣/١٢٢- رواية صالح، ٢/٥٢- رواية ابن هانئ، ٢/٨٢٠-٨٢١- رواية عبد الله) ، «كشاف القناع» (٣/٦٦) ، «رؤوس المسائل الخلافية» (٥/٧٨٣) . =