Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٩٥

الخُمس، قياساً على الركاز؛ لأنه يخمس بالسّنة، أُجري مجرى الغنيمة، وإن لم يوجف عليه» . قال: «وإن لم يصيروا بيد أحدٍ حتى ارتفع أمرهم إلى الإمام، فلا خمس فيهم بإجماع، وهم في بيت مال المسلمين مع سائر الفيء» .

قول ابن عبد البر: «لا خُمس فيهم بإجماع» : لعله أراد اتفاق أقوال المالكية، وإلاّ: فالشافعي -كما تقدم من مذهبه- يُوجب الخُمسَ في الفيء كلِّه.

* النظر الثاني: في وجوه مصارف الفيء والخمس.

وللعلماء في مصرف الفيء والخمس، وهل هما في ذلك واحد، أو أمرهما مفترق؟ اختلاف.

قال مالك (١) : «الفيء والخمس سواء، يجعلان في بيت المال،

ويُعطي الإمام أقارب رسول الله ﷺ بحسب اجتهاده» ، ولا يُعطون من

الزكاة؛ لقول رسول الله ﷺ: «لا تحلُّ الصدقة لآل محمد» (٢) ، وهم

بنو