Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٨٠

في ذلك اختلاف، سببه: مفهوم إطلاق لفظ السَّلب في الحديث:

هل يختصُّ ذلك بما كان على المقتول ومعه مما يَستعِدُّ من آلات القتال، وما لا بدَّ منه في اللباس، والمعتاد في الحرب، دون ما سواه، مما عسى أن يكون معه من غير ذلك؟ أو يعم جميع ما اشتملت عليه حال القتيل من ذلك، ومن غيره من أنواع الحُليِّ والجواهر والذهب والفضة، وما شأنه الزينة ونحوها، وإن لم يكن من معتاد الحرب؟

رُوي عن مكحولٍ أنه قال: للمبارز القاتل سَلَبُ المقتول: فرسه بسرجه، ولجامه، وسيفه، ومنطقته، ودرعه، وبَيْضَته، وساعداه، وساقاه، ورايته (١) ، بما في ذلك كلِّه: من ذهبٍ وفضةٍ، أو جوهرٍ، وما كان عليه من طوقِه، وسِواريْه إن كانا عليه، بما فيهما من جوهر (٢) .

وقال الأوزاعيُّ نحو ذلك، إلا أنه قال: ولا يكون له الهِمْيان (٣) فيه المال؛ قال: ليس مما يتزيَّن به للحرب (٤) .

ولم يرَ مالكٌ أن يكون من السَّلَب ذهبٌ ولا فضة؛ لأنه ليس من آلات المقاتل المعهودة (٥) .