Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٧٤

الثوري أنه قال في أميرٍ أغار فقال: من أخذ شيئاً فهو له: هو كما قال (١) . وليس لشيءٍ من ذلك دليلٌ يُعتَدُّ به.

وأظهر الأدلة رجوحاً ما ذهب إليه أهل الظاهر (٢) ، والله أعلم.

وأما اختلافهم في الموضع الثالث -وهو الوقت الذي يكون فيه فرضُ التَّنفيل- ففي ذلك قولان:

أحدهما: إن ذلك لا يكون إلا بعد إحراز الغنيمة، لا قبل ذلك، وإليه ذهب مالك (٣) ، وكره أن يُنفَّل قبل ذلك يُحرِّضهم؛ خشية أن

يكون قتالهم لغير الله، وعنده: أن السَّلبَ من النَّفل، قال: ولم يَقُل رسول الله ﷺ: «من قتل قتيلاً فله سَلَبُه» (٤) ، إلا بعد أن برد القِتال. وبنحو ما ذهب إليه مالك؛ يقول أبو حنيفة (٥) .