Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٥

ويحصلَ الاستقلال بقتال العدو ودفعه، فإنْ قصَّر عددُ من هنالك، أو قوَّتهم عن دفاعهم؛ وجَبَ كذلك على كل من صاقبهم وقرُبَ منهم من المسلمين إعانتهم والنفير إليهم، ثم كذلك أبداً إن غارّهم العدوُّ، حتى يعُمَّ الفرض جميع المسلمين، أو يقع الاستغناءُ من دون ذلك بمقاومتهم ودفعهم (١) ، والدليل على صحة ذلك:

قوله -تعالى-: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] ، وقوله -تعالى-: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: ١٤١] ، فمن ترك دفاع كافرٍ عن مؤمنٍ تثاقلاً من غير عذرٍ يُسْقط به عنه القيام، فقد ترك المعاونة على البرِّ والتقوى، وجعل للكافرين سبيلاً على المؤمنين، وقد نفى الله -تعالى- ذلك أن يكون من الشَّرع؛ ففعل ذلك معصيةٌ، وتعدٍّ لحدود الله -تعالى-.

خرَّج أبو داود (٢) ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول