Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٢٢

* مسألة:

واختلف أهل العلم في الإسهام للفرس يموت بعد الإدراب وقبل حضور القتال، فقال الشافعي (١) : لا يُسهم لصاحبه سهم الفرس، إلا إذا حضر به القتال، وقاله: أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وهو قول مالك، وقاله من أصحابه: ابن القاسم (٢) . وقال أشهب، وعبد الملك بن الماجشون: بالإدراب يستحق الفرسُ الإسهامَ وإن مات -يعني: قبل حضور القتال-، وإليه ذهب ابن حبيب؛ قال: ومن حُطم فرسه، أو كُسر بعد الإيجاف أُسهم له، بمنزلة موت الفرس بعد الإيجاف، وأما إن أوجف عليه وهو حطيمٌ أو كسير لا يقاتل على مثله، فلا يُسهم له، إذا

لم يزل كذلك حتى كان الفتح؛ لأن ذلك بُطْلانٌ، وليس مرضاً يُرْجى بُرؤه، وأما الرهيص: فمريضٌ يُرجى برؤه، مثل المريض من الرجال، قال: وكذلك قال مالك: يسهم للرهيص من الخيل، وإن لم يزل رهيصاً، من حين دخل إلى أن خرج، بمنزلة المريض من الرجال، وقاله: ابن الماجشون، وأشهب، وأصبغ (٣) .