Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٠٠

سببَ الجُرأة على الإقدام، الذي هو سبب الغنيمة، فرأى من ذهب إلى ذلك أن لدخوله معهم حظّاً في الإعانة، وتسبيباً للمغنم، فهذا وجه من فرَّق، وعلى هذا المسلك والقانون الذي ذكرناه تدور جملة المسائل المبدَّدة -في هذا الفصل- عنهم، وترجع أسباب الخلاف في ذلك عندهم، والله أعلم.

* مسألة:

إذا لحق بالجيش مددٌ، أو أفلت من دار الحرب أسير، فاتَّصل بهم؛ فلهم ثلاثة أحوال:

أحدها: أن يدركوا الوقعة من قبل انقضاء الحرب، فهؤلاء يُسهم لهم؛ لما تقدَّم من الأدلة.

والثاني: أن يكون بعد انقضاء الحرب وحوز الغنيمة، فلا حقَّ لهؤلاء، لما تقدَّم -أيضاً- من الأدلة.

والثالث: أن يكون بعد انقضاء الحرب، وقبل حوز الغنيمة.

فمن اعتبر انفصال القتال، لم يُسهِمْ لهم، وهو الأرجح، ومن اعتبر حضورهم في الغنيمة قبل مِلْكِ الغانمين، ورأى في مشاهدة حوزِ الغنيمة ما يوجب الاشتراك، أَسْهَمَ لهم، وكلا القولين للشافعية (١) .