Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٣٨٨

واختلف أصحاب مالك في العبيد: هل يخمس ما يصير إليهم، أو لا؟ فقال ابن القاسم: يخمس، وقال سحنون: لا يخمس (١) ، قال: إنما ورد الخطاب بالخمس فيمن خوطب بالجهاد، وأما إن خالطهم غيرهم ممن يسهم لهم، فذلك له حالان:

إحداهما: أن يكون من يُسهم له فيهم قليلاً تبعاً، ليس مثلهم، كأن يُقدر على ذلك لو انفردوا، فهذا قال فيه سحنون وغيره: تقسم الغنيمة في جميعهم، يعني: ويُخمَّس ما صار من ذلك لأهل الخطاب بالجهاد (٢) .

والحال الثانية: أن يكون الذين يُسهم لهم هم المُعظم، ويكون من لا يُسهم لهم تبعاً، كالجيوش يكون فيها العبيد وغيرهم، فقد مضى الكلام في حكم ذلك، وأنه لا يُسهم لهم، على ما ذهب إليه الجمهور: مالكٌ، والشافعي، وأبو حنيفة، وغيرهم، والغنيمة لأهل الجيش دونهم (٣) .