Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٣٦١

وقال مالك -في القوم في البحر يلقون بعض متاعهم خشية الغرق فيأخذه غيرهم، أو الدابة تقوم على الرجل فيتركها بالفلاة، فيأخذها بعض من مرَّ بها فيصلحها، ثم يأتي صاحبها فيريد أخذها-: «إنَّ ذلك

يردُّ إلى صاحبه، فإن كان أنفق عليه شيئاً أخذ منه» (١) .

فَفَرَّق مالكٌ بين هذا وبين ما يلقيه صاحب المقاسم.

وفي مذهب الشافعي: يأخذه صاحبه، ولا شيء للذي أنفق عليه؛ لأنه متطوع لم يؤمر بذلك (٢) .

وقال الليث: ليس لمن ترك ذلك من أهل المركب، ولا صاحب الدابة شيء؛ لأنهم طرحوه على وجه الإياس منه (٣) .

وفرَّق أحمد بن حنبل، فقال في الدابة: هي لمن أحياها، وفي المتاع يلقيه الرجل فيأخذه آخر: يعطى كراءه، ويُردُّ على صاحبه» (٤) .

قلت: وجه ما ذهب إليه مالك، في أن جميع ذلك لصاحبه: هو أن ملكه على ذلك ثابت بالشرع، فلا يذهب إلا بمزيل شرعيٍّ، وليس تركه ذلك لغير مالكٍ سوَّغه