Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٣٥٨

وقاله الأوزاعي (١) في الحطب والحشيش: إن أخذه فباعه فله ثمنه، ولا خُمس فيه. وقال فيما لم يحرزوه في بيوتهم؛ نحو: الشجر، والأقلام، والأحجار، والمِسنّ، والأدوية: إن لم يكن لشيءٍ منها ثمن؛ أخذه من شاء، فإن عالجه فصار له ثمن؛ فهو له ليس عليه فيه شيء، وقاله مكحول (٢) .

وقال أحمد بن حنبل (٣) : «ما أصاب ببلاد الروم مما ليس له هناك قيمة، فلا بأس بأخذه» .

قال الشافعي (٤) : «ما كان مباحاً ليس ملكه لآدمي، أو صيدٍ من برٍّ أو بحر، فأخذه مباح، يدخل في ذلك القوس يقطعها الرجل من الصحراء، أو الجبل، والقدح ينحته، وما شاء من الخشب، وما شاء من الحجارة، للبِرامِ (٥) وغيرها، فكل ما أصيب من هذا؛ فهو لمن أخذه» .

وقال أصحاب الرأي (٦) : «كل شيء أصابه المسلمون في دار الحرب له ثمنٌ مما في عسكر أهل الحرب، أو ممَّا في الصحارى والغيطان والغياض، فهو في الغنيمة، لا يحلُّ لرجلٍ كتمه، من قبل أنه

لم يقدر على أخذه إلا بالجند، ولا على