Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٣٥٠

قالوا: وكان فعل عمر في توقيف الأرض بمحضر الصحابة، من غير نكير (١) ، فدلَّ ذلك على أن معنى قوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] : فيما عدا الأرضين، وأن الأرض لا تدخل في عموم ذلك، واستدلوا بأشياء من هذا الباب، ليس فيها بيانٌ جليٌّ.

وقول ثالث: إن الإمام مخيَّرٌ بين أن يقسمها في المغانم، كما فعل رسول الله ﷺ بخيبر، أو يقفها لمصالح المسلمين، كما فعل عمر بأرض السَّواد، وهو قول سفيان الثوري، وأبي عُبيد، وأكثر الكوفيين (٢) ، وكأنهم رأوا الآيتين -آية الغنيمة من سورة الأنفال، وآية الفيء من سورة الحشر- واردتين مورد التخيير في حكم الأرض بخاصّة، قال بعضهم: فقسم رسول الله ﷺ خيبر اتباعاً لآية الغنيمة، ووقف عمر أرض السواد اتباعاً لآية الفيء، وهذا أيضاً مما لا دليل عليه يوضح دعوى التخيير فيه، والأرجح ما ذهب إليه الشافعي، والله

أعلم (٣) .