Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٣٤٢

نواصيها الخير: الأجر والمغنم، إلى يوم القيامة» .

ولا خلاف بين الأمة في استباحة أموال الكفار بالاغتنام، وصحة تملك المسلمين ما حازوه منها على وجه الغزو والجهاد.

والأموال التي يحوزها المسلمون على الكفار على ثلاثة أحكام:

منها: ما يجب فيه الخُمسُ الذي سمَّى الله -تعالى-، ويكون سائر ذلك لأهل الجيش الذين حازوه، وهذه هي الغنائم باختصاص.

ومنها: ما يكون لمن حازه وحده، من غير خُمسٍ في ذلك يلزمه.

ومنها: ما لا يتعيَّن فيه حقٌّ لأحدٍ بعينه، وإنما يكون جميعه لمصالح المسلمين عموماً، وهذا هو الفيء الذي قال الله -تعالى- فيه: ﴿مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُربَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧] إلى آخر الآيات.

والذي يختص به هذا الباب: ذكر الغنائم وقسمها، ونذكر النوعين الآخرين عقب ذلك في (الباب الثامن) بعد هذا، عند ذكر الأنفال والأخماس -إن شاء الله تعالى-؛ فأما:

الغنائم

وهي التي يُستحق فيها الخُمس، ويكون سائرها للغانمين، فيختلف في حدِّها:

فعند المالكية أنه: كلُّ مالٍ حازه المسلمون على المشركين بالقصد إليه، على سبيل المعالجة (١) : بقتالٍ، أو احتيال، فيدخل في ذلك السرقة والتلصصُ (٢) ، ويخرجُ منه ما جلا عنه الكفار، أو قُدِر عليه بغير علاج.