Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٣٣٥

منها: أنه ﷺ لم يفعل ذلك، ولا قال: إنه أُمِر به، وإنَّما وقع ذلك على سبيل الإرتياء والنظر، الذي استقرَّ آخره على أن لا يفعل، فهو إلى الاستدلال على المنع أقرب؛ ثم إنه لم تكن إرادة البذل في هذا لمجرد الهدنة، بل كان فيه من المحاولة الحربية ما يعود بإضعاف العدوّ وخزيهم، وتشتيت جماعتهم، والتخذيل بينهم، وتلك من مكائد الحرب، فأمرُ البذل فيها يضاهي الجُعل والإجارة على الشيء يُفعل، والله أعلم.

*****