Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٣٣٢

مع ذلك ذمة المسلمين، حتى يقاتلوا عنهم عدوهم، والجزية مما يجب دعاؤهم إليها إن كانوا من أهلها، وإجابتهم إن كانوا هُم الداعي إليها على كل حال، وليس كذلك في المهادنة؛ لأن المهادنة لا تجوز إلا من ضرورة -كما تقدم-.

والوجه الثالث (١) : أن يكون على مالٍ يؤدِّيه المسلمون، ففي جواز ذلك خلاف؛ رُوي عن الأوزاعي (٢) أنه قال: «لا يصلح ذلك إلا عن ضرورةٍ وشغلٍ من المسلمين عن حربهم، من قتال عدوهم، أو فتنةٍ شملت المسلمين، فإذا كان ذلك؛ فلا بأس» . وروي نحو ذلك عن سعيد بن عبد العزيز، وقال: فعله معاوية أيام صفِّين، وعبد الملك بن مروان؛ لشغله بقتال ابن الزبير (٣) .

وقال الشافعي (٤) : «لا خير في أن يعطيهم المسلمون شيئاً بحالٍ على أن