Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٣١٤

أن قتل كعب بن الأشرف قد كان وجب -لما آذى الله ورسوله- وجوب الحدود التي لا تندفع بالتأمين، بل يجب إقامتها بكلِّ سبيلٍ، ولهذا نبَّه عليه بقوله ﷺ: «فإنه قد آذى الله ورسوله» ، ويقال: كان كعب -لعنه الله- ممن لهج بسب رسول الله ﷺ وهجائه، وفاعل ذلك يُقتل على كل حال، سواءٌ كان يُظهر الإسلام ويدَّعيه، أو كان كافراً مستأمناً، لا يعصمه شيء من ذلك عن القتل، إلا أن يُبادر فيُسلم إن كان كافراً (١) ، ويُروى نحو هذا أو بعضه عن الطبري، وقيل: إنه نقض

عهد النبي ﷺ وهجاه وسبَّه، وكان عاهد أن لا يُعين عليه أحداً، فجاءه مع أهل الحرب معيناً عليه، فوجب أن يُغْتالَ كالحكم فيمن نقض وقاتل، وإليه ذهب المازري (٢) ،