Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٢٩٦

فصلٌ: في صفة من يصح منه عقد الأمان

اتفق أهل العلم على أن الحُرَّ البالغ العاقل إذا أمَّنَ؛ صحَّ تأمينه (١) ، واختلفوا في العبد والمرأة والصبي؛ إذا كان يعقل الأمان.

فأما المرأة؛ فجمهور أهل العلم على أن أمان المرأة الحرة جائزٌ كالرجل، وهو قول مالكٍ، وأبي حنيفة، والشافعي، وأصحابهم، والثوري، والأوزاعي، وأبي ثور، وابن حنبل، وإسحاق، وداود، وغيرهم (٢) .

وذهبت طائفة إلى أن أمان المرأة موقوفٌ على إجازة الإمام، رُوي عن خالد ابن الوليد، وعمرو بن العاص ما يدلُّ على ذلك (٣) ، وبه قال من أصحاب مالك: