Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٢٨٨

تعيين ما حُرِّم من النساء ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] ، قالوا: المحصنات هنا ذوات الأزواج؛ حرَّم الله نكاحهن، إلا ما ملكت أيمانكم، أي: ما سَبيتُموه منهنَّ، فهُنَّ لكم حلالٌ بملك اليمين، وفي تأويل الآية خلافٌ وأقوالٌ غيرُ هذا، ويتأيَّد هذا التأويل بما خرّجه مسلم (١) ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، أن رسول الله ﷺ يوم حُنين بعثَ جيشاً إلى أوطاس، فلقوا عدوّاً فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سبايا، فكأنَّ ناساً من أصحاب رسول الله ﷺ تحرَّجوا من غشيانهنّ من أجل أزواجهنَّ من المشركين، فأنزل الله ﷿ في ذلك: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] ، أي: فهنَّ لكم حلال إذا انقضت عِدَّتهن،

وتظاهر على هذا القول تفسير كثيرٍ من أهل العلم واختيارهم.

وروى إسماعيل القاضي عن محمد بن علي ابن الحنفيَّة مثله في سَبْي أوطاس، ورُوي القول بذلك عن ابن عباسٍ (٢) ، وابن مسعود (٣) ، وقاله إبراهيم (٤) ، والشعبي (٥) ، والحسن (٦) ، وجماعةٌ غيرهم (٧) .