Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٢٨٥

قال ابن المنذر (١) : وبه نقول؛ لأنه متطوعٌ بالشراء، وقال: وفيه قولٌ ثالث: أن الأسير إذا كان موسِراً، دَفعَ ذلك إلى المشتري، وإن كان مُعْسِراً ففي بيت مال المسلمين، فإنْ لم يفعل ذلك السلطان، كان ديناً عليه؛ قاله الليث (٢) .

واختلف أهل العلم إذا لم يَقْبَلْ أهلُ الحرب في فِدْية الأسير إلاّ الخيل والسلاح، أو الخمر والخنازير، ونحو ذلك مما هو محظور، فأجازه قوم ومنع (٣) قوم (٤) ، وكان ينبغي أن يقال: إنّ إجازة ذلك أو منعه راجعٌ إلى اختلاف الحال، فإن كان ذلك مع قدرة المسلمين على استنقاذهم بالقتال، فلا ينبغي الإجابةُ إليه؛ لأنه محرَّم لم تَدعُ إليه ضرورة، إنما يُفعلُ للرفاهية عن القتال، وإن كان ليس للمسلمين بهم طاقة، جاز؛ لقوله -تعالى-: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] .

*****