Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٢٦٧

عنوةً، فَقَسم أرضها، ومَنَّ على رجالهم، فتركهم عُمَّالاً في الأرض والنخلِ على الشَّطْر (١) ، حتى أخرجهم عمر حين استغنى عنهم (٢) . وفدى رسول

الله ﷺ رجلين من المسلمين برجلٍ من المشركين من بني عُقيل (٣) ، فدلَّ ذلك كلُّه على جواز القتل والمنِّ والفداء، وكلُّ ذلك بيانُ ما تَضَمَّنه القرآنُ، فيكون على هذا جميع الآي مُحكماً.

أمَّا آية السيف في (براءة) وكل آيةٍ في مثل معناها، فتحملُ على نسخ الموادعة وإيجاب القتل والقتال حال ممانعة العدو، وأمّا الآيتان؛ ففي أحكام الأسرى بعد الاستيلاء عليهم بالقتال والطَّلب، ولهذا قال -تعالى- في صدر آية الفداء: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤] ، يعني: حال