Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٢٦٣

وأمَّا من ذهب إلى التفريق بين الإسار قبل الإثخان وبعده، فدليلهم: ظاهر الآية في قوله -تعالى-: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثَاقَ﴾ [محمد: ٤] ، فلم يُؤذن في الإسار إلا بعدَ الإثخان والقتل، وإليه ذهب سعيد بن جبير (١) .

وأما الجمهور الذين ذهبوا إلى تخيير الإمام بحسب الاجتهاد في المصالح؛ فإنهم استعملوا جميع الآي الواردة في ذلك، على ما نذكره -إن شاء الله تعالى- لإمكان الجمع بينهما، وإذ لا دليل على أنَّ شيئاً من ذلك منسوخ؛ رُوي هذا القول عن ابن عباس (٢) ، وعليه أهل المدينة، وكذلك يجئ مذهب مالكٍ، والشافعي،