Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٩٦

الشريفُ الذي تتوجه إليه مدْحَةُ الله -تعالى-، وكريمُ وعده في قوله -سبحانه-: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً﴾ [التوبة: ١١١] ، وقال -تعالى-: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] .

وفي «الموطأ» (١) ذِكرُ الأنصاري: رَمَى مافي يده من تمراتٍ حين رغَّب رسول الله ﷺ في الجهاد، فقال: إني لحريصٌ على الدنيا إن جلسْتُ حتى أفرغ منهن، فحمل بسيفه، فقاتل حتى قُتِلَ.

ما جاء في المبارزة، وحكمها، وإذن الإمام

رُوي عن علي وأبي ذر، أن قوله -تعالى-: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] ، نزلت في الذين تبارزوا يوم بدر؛ حمزة؛ وعلي؛ وعبيدة، مع عتبة بن ربيعة؛ وشيبة بن ربيعة؛ والوليد بن عتبة، وكان أبو ذر يقسم على

ذلك (٢) .

خرّج أبو داود (٣) ، عن عليٍّ، قال: تقدم -يعني: عتبةَ بن ربيعة، وتَبعه ابنه