Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٥٤

في الناس: «أنَّ من ضيَّقَ منزلاً، أو قطع طريقاً فلا جهاد له» .

فاجتمع معنى الحديثين على أنَّ التضَامَّ في المنزل، بحيث لا يقطع ذلك حقوق المارَّة وغيرهم مُستحبٌ، والتفرُّق مكروه، وكذلك التضييق المخلُّ بالحقوق؛ لا يجوز (١) .

في تعبئة الصفوف وآداب القتال

قال الله -تعالى-: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] ، وقال -تعالى-: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ [آل عمران: ١٢١] .

خرَّج البخاري (٢) ، عن حمزة بن أبي أُسيد، عن أبيه، قال: قال النبي ﷺ يوم بدرٍ حين صففْنَا لقريشٍ وصفّوا لنا: «إذا أَكْثَبُوكمْ فَعَليكُمْ بالنَّبْلِ» .

وفي كتاب أبي داود مثله (٣) ، وزاد: «إذا أكثبوكم -يعني: غَشَوْكُم- فارموهم بالنَّبل، واسْتبقُوا نَبْلَكُم» .

الكثب: القُرب، يقال: أكْثَب الشيء والصَّيْدُ، وأَكْثَبَكَ: قَرُبَ منكَ.