Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٤٧

تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ. وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨-١١] .

خرَّج أبو داود (١) عن سهل ابن الحنظلية قال: مرَّ رسول الله ﷺ ببعيرٍ قد لَحِق ظهره ببطنه، فقال: «اتقوا الله في هذه البهائم المُعْجَمةِ، اركبوها صالحةً، وكلوها صالحة» .

وفيه (٢) ، عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم، فَأسرَّ إليَّ حديثاً، لا أحدِّث به أحدًا من الناس، وكان أحبُّ ما استَتَرَ به رسول الله ﷺ لحاجته هَدَفاً، أو حائِشَ نَخْلٍ، قال: فَدَخَلَ حائطاً لرجلٍ من الأنصار، فإذا جَمَلٌ، فلما رأى رسولَ الله ﷺ حَنَّ، وذَرَفَتْ عيناه، فأتاه النبي ﷺ فَمسَح ذِفْراهُ، فسَكَتَ، فقال: «من ربُّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل» ؟! فجاء فتىً من الأنصار