Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٤٠

من رسول الله ﷺ.

أبو داود (١) ، عن جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله ﷺ يتخلَّف في المسير، فيُزجِي الضعيفَ ويُردفُ، ويدعو لهم» .

قوله: «يُزجي» أي: يسوق برفق، والإزجاء: دفعُ الشيء وسَوْقُه. قال الله -تعالى-: ﴿يُزْجِي سَحَاباً﴾ (٢) [النور: ٤٣] .

قال مالك (٣) : «ينبغي لإمام الجيش ألاَّ يعجل على أصحابه، وأن يكون في وسطهم، ويبعث سراياه؛ لئلاَّ يقطع بالناس، وهو يستحب أن يكون في آخرهم، ويقدِّم الناس، وقد كان عمر بن الخطاب إذا كان في السَّفر، كان في آخر الناس، حتى يقدِّم المعتلّ بعيره والضعيف» .