Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٣٤

الرجل غضباً في الله، وانتصاراً لدينه -تعالى-: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ

مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [محمد: ٤] .

خرَّج البخاري (١) عن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذِّكْر، والرجل يقاتل ليُرَى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» .

النسائي (٢) ، عن أبي أمامة الباهلي قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: «أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذِّكر، ما لَهُ؟ فقال له رسول الله ﷺ: «لا شيء له» ، فأعادها ثلاث مرّات، يقول له رسول الله ﷺ: «لا شيء له» ، ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل؛ إلا ما كان خالصاً له، وابتغي به وجهه» .

مسلم (٣) ، عن أبي هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أوَّل الناس يُقضى يوم القيامة عليه: رجلٌ استُشهد، فأُتي به، فَعرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استُشْهِدْتُ، قال: كَذبْتَ، ولكنك قاتلت لأن يقال: جَريءٌ، فقد قيل، ثم أُمِرَ به، فسُحِبَ على وجهه، فألقي في النار ... » الحديث.

أبو داود (٤) ، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «الغزو غزوان،