Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٣٠

وكان ذلك سبب انبعاثه لا لنفس العطاء، لكن لإمكان القدرة، إذ كان بالعدم عاجزاً؛ فهو جائز، لا أعلم فيه

خلافاً، وكلاهما مأجور -إن شاء الله-، كما قد وقع في الحديث المتقدم: «للغازي أجره، وللجاعل أجره، وأجر الغازي» (١) ، وأما إن كان غنياً فأعطي كذلك من غير مسألة، فمن العلماء من كره له ذلك، وإليه ذهب مالكٌ (٢) ، وهو الأوْلَى؛ لأنه قادرٌ على الغزو بماله، فلم يكن له اضطرارٌ في إقامة تلك العبادة إلى ما أعطي مثل ما كان للفقير، ومنهم من قال: لا بأس أن يَقْبل -وهم الأكثر- (٣) ، قالوا: فإن احتاج إليه أنْفَقَه، وإن استغنَى عنه فرَّقه في سبيل الله، ولم يختلفوا أنَّ المسألة في ذلك للغنيِّ والفقير مكروهة (٤) ؛ قالوا: من كان غنيًّا فَلْيَغْزُ بماله، ومن كان فقيراً فليجلس في بيته، وبالله تعالى التوفيق.

*****