Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١١٩

المقتول في المعركة بأيدي المشركين: «إنْ صُلِّي عليه؛ فحسنٌ، وإن لم يُصَلَّ عليه؛ فحسن» .

وأرى مستند قوله هذا، ما ثبت أن النبي ﷺ أمرَ بالشهداء من أُحد، أن يدفنوا من غير صلاةٍ عليهم (١) ، فدلَّ على أنه ليس بفرض، ثم صلَّى عليهم بعد مدّةٍ صَلاتَهُ على الميت، وكذلك صلاته على حمزة دون غيره، فدلَّ على أنه ليس بمحظور، فثبت أن الصلاة والتَّرْكَ كلُّ ذلك جائزٌ حَسَن، وهذا القول يترجح؛ لأن فيه استعمال ماثبتَ من هذه الأحاديث، من غير أن يَكِرَّ أحدُهُما على الآخر.

وأيضاً؛ لمَّا كانت الصلاة على موتى المسلمين مشروعةً بيقين، ولم يكن في ترك النبي ﷺ الصلاةَ على قتلى أحدٍ ما يدل على أن الفعل محظور، كان كلُّ ذلك سائغاً، والله أعلم (٢) .

واتفق العلماء على أن الشهيد إذا لم يمت في المعترك، وحُمل حيًّا، وعاش حتى أكل وشرب، ثم مات، فإنه يغسَّل، ويصلَّى عليه، كسائر المسلمين، وكذلك فُعِل بعمر (٣) وعلي (٤) ﵄.